السيد ثامر العميدي

210

حياة الشيخ محمد بن يعقوب الكليني

محمّد بن الحسن ( مطلقاً ) عن سهل . 2 - أنّه عادة ما يذكر في ابتداء السند ( علي بن محمّد ومحمّد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ) ولو كان المراد بمحمد بن الحسن هو الصفّار لقدّمه على علي بن محمّد باعتباره أجلّ منه منزلةً ومقاماً ، ونحو هذا من الحجج الأخرى « 1 » . 3 - أنّ الصفّار لم يروِ عن سهل ولا رواية واحدة في كتابه بصائر الدرجات ، فلو كان شيخه فلماذا ترك رواياته في هذا الكتاب ؟ وكلّ هذا مردود . أمّا الأوّل : فإنّ الرواية عن شخص بالواسطة لا تنافي الرواية عنه بلا واسطة ، وهناك مئات الأمثلة في رجال أسانيد الكافي الدّالة على ذلك . وأمّا الثاني : فمن قال أنّ علي بن محمّد غير جليل ، فهو ثقة ومن أقرباء ثقة الإسلام الكليني ، بل هو خاله ، كما مرّ في ترجمته ، ومن حقّ الخؤولة التقديم والتوقير ، لا سيّما مع طول ملازمته ، والتأكّد من حفظه وصدقه ووثاقته ، على أنّه قدّم محمّد بن الحسن على خاله علي بن محمّد في عِدّة أسانيد من الكافي « 2 » . وأمّا الثالث : وهو عدم رواية الصفّار عن سهل بن زياد في كتاب بصائر الدرجات ، فضعيف جدّاً . أمّا أوّلًا : فعلى تقدير صحّة ما ذكره النوري ، فإنّ كتاب بصائر الدرجات للصفّار رحمه الله كان في خصوص فضائل أهل البيت عليهم السلام وإمامتهم ، وبيان منزلتهم عليهم السلام ، ولما كان موقف

--> ( 1 ) . خاتمة مستدرك الوسائل : ج 3 ص 518 من الفائدة الرابعة ، ووافقه على هذا السيّد البروجردي في ترتيب أسانيد كتاب الكافي : ج 1 ص 122 ، الفائدة الرابعة . ( 2 ) . راجع : أصول الكافي : ج 1 ص 32 ح 1 باب صفة العلم وفضله ، وج 1 ص 34 ح 1 باب ثواب العلم والمتعلّم ، وج 1 ص 300 باب الإشارة والنصّ على الحسن بن علي عليهما السلام ، وج 1 ص 343 ح 1 باب ما يُفصل به بين دعوى المحقّ والمبطل في أمر الإمامة ، وج 1 ص 370 ح 6 باب التمحيص والامتحان ، وج 1 ص 427 ح 75 باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية ، وج 2 ص 242 ح 4 باب في قلّة عدد المؤمنين .